نظرة عامة على القضية

يطالب البنك المركزي الأوروبي إيطاليا بإعادة تقييم خططها لإعلان احتياطياتها من الذهب ملكية عامة. يخشى النقاد من أن هذه الخطوة قد تمهد الطريق للحكومة الإيطالية لبيع هذه الاحتياطيات.

رسالة البنك المركزي الأوروبي

في مذكرة قانونية صدرت يوم الثلاثاء، دعا مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي حكومة رئيسة الوزراء ميلوني إلى إعادة النظر في الاقتراح، بعد أن طلبت روما من مسؤولي فرانكفورت دراسة الأمر. أعرب صناع السياسات في البنك المركزي الأوروبي عن قلقهم بشأن استقلالية البنك المركزي الإيطالي في تنفيذ مهام النظام الأوروبي للبنوك المركزية (ESCB)، وفقًا للمعاهدة.

أهمية احتياطيات الذهب الإيطالية

تمتلك إيطاليا حوالي 2452 طنًا من الذهب، مما يجعلها ثالث أكبر دولة احتياطية بعد الولايات المتحدة وألمانيا. مع ارتفاع أسعار الذهب مؤخرًا، اقترح بعض أعضاء حزب ميلوني اليميني تعديلًا على الميزانية القادمة للبلاد، لتأكيد أن هذه الاحتياطيات مدارة ومحتفظ بها من قبل البنك المركزي، ولكنها "مملوكة للشعب الإيطالي".

مخاوف البنك المركزي الأوروبي

أعرب مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي عن عدم وضوح الغرض المحدد من وراء مشروع القانون المعدل.

الآثار الاقتصادية المحتملة

أثار هذا الاقتراح المعدل حيرة الاقتصاديين ومحافظي البنوك المركزية، لأن الذهب يعتبر بالفعل ملكية للدولة الإيطالية، وبالتالي فهو ملك للشعب الإيطالي. تبلغ قيمتها الحالية في السوق أكثر من 280 مليار يورو (327 مليار دولار). يكمن القلق في أن هذه الاحتياطيات من الذهب يحتفظ بها البنك المركزي، وهو مؤسسة عامة مستقلة عن الحكومة، وفقًا لمتطلبات إيطاليا كعضو في منطقة اليورو. لذلك، لا يمكن للوزراء التصرف بحرية في جزء من الاحتياطيات، كما فعلت بريطانيا في عهد حكومة توني بلير (التي بدأت في عام 1999) عندما باعت حوالي نصف ذهبها.

آراء الخبراء

صرح سالفاتور روسي، محافظ البنك المركزي الإيطالي السابق، في مقابلة أن "المشكلة في هذا التعديل هو أنه ينتهك المعاهدات الأوروبية. الموافقة عليه كقانون إيطالي يعني بدء معركة كبيرة مع المؤسسات الأوروبية، وأنا أشك سياسيًا فيما إذا كانت هذه فكرة جيدة".

السياق السياسي

لطالما أثار حزب إخوان إيطاليا، الذي تنتمي إليه ميلوني، مسألة السيطرة السياسية على احتياطيات البلاد، وكان حزب الرابطة اليميني المتطرف قد اقترح بالفعل في عام 2019 إعادة السيطرة على الذهب إلى الدولة. في ذلك الوقت، رد البنك المركزي الأوروبي بأن ذلك ينتهك معاهدات الاتحاد الأوروبي.

التحديات الاقتصادية الأوسع

تتعلق المناقشة حول الذهب بقضايا أعمق مثل مسار النمو الإيطالي والخطط المالية المستقبلية. وفقًا لتقديرات الحكومة الإيطالية نفسها، من المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 0.5٪ فقط هذا العام، في حين أن الدين لا يزال أعلى بكثير من 130٪ من الناتج الاقتصادي، مما يجعل الإنفاق صعبًا، سواء لمساعدة المواطنين أو لتعزيز النمو. تمكنت ميلوني من إضافة تخفيضات ضريبية للطبقة الوسطى في أحدث ميزانية لها، والتي من المقرر الموافقة عليها قبل نهاية العام. وقد حظيت هي ووزير المالية جيانكارلو جيورجيتي بالثناء على جهودهما المالية، التي خفضت العجز إلى الحد الأقصى الذي حدده الاتحاد الأوروبي وهو 3٪. حصلت إيطاليا على أربع ترقيات هذا العام فقط من وكالات التصنيف التي يستخدمها البنك المركزي الأوروبي لتقييم الضمانات. وكافأ المستثمرون ذلك، مما قلل الفارق بين عائدات السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات والسندات الألمانية المماثلة إلى أقل من 80 نقطة أساس. لكن الطريق إلى الأمام يبدو أكثر تعقيدًا. يتلاشى تدريجياً برنامج صندوق التعافي التابع للاتحاد الأوروبي، والذي ساعد في الحفاظ على النمو الاقتصادي من خلال الاستثمار في البنية التحتية والمشاريع الأخرى. وفي الوقت نفسه، لا تزال التوترات التجارية العالمية قائمة. وهذا يجبر السياسيين على البحث عن خيارات أخرى للمساعدة في دعم أوضاعهم المالية، من الديون المشتركة للاتحاد الأوروبي إلى استخدام احتياطيات الذهب في البلاد. يتم تخزين حوالي نصف ذهب إيطاليا في روما في قبو البنك المركزي الإيطالي. ويقع الجزء الأكبر المتبقي في الولايات المتحدة، وتقع حصة أصغر في بريطانيا وسويسرا. وأشار روسي إلى أن: "الذهب لا يزال ضمانة، وشكلًا آمنًا لتعزيز الاستقرار، وأي دولة ستفكر مليًا قبل بيع قطعة ذهب، لأنه يرسل إشارة سيئة، كما لو كان يقول للعالم إنني أبيع آخر ممتلكاتي، لقد نفد مني الخلاص، هذه ليست الإشارة التي تريد إرسالها إلى السوق."

تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار

أسعار الذهب

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم: الذهب يتراجع بشكل طفيف إلى 4,030 دولاراً وسط ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي

أسهم عمان

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

بورصة مسقط تواصل الصعود.. سهم صحار للطاقة يقفز 9.95% ويقود موجة مكاسب في أسهم البنوك والاستثمار

أسهم في السعودية

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

تداول السعودية تواصل الزخم الإيجابي.. سهم الصناعات الكهربائية يقفز 9.93% ويقود مكاسب الصناعة والرعاية الصحية

أسعار النفط

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار النفط اليوم: خام برنت يحافظ على التداول فوق 100 دولار للبرميل.. هل يفتح الطريق نحو 110 دولارات؟

أسهم الكويت

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

بورصة الكويت تواصل الزخم الإيجابي.. سهم المجموعة البترولية المستقلة يقفز 20.91% ويقود مكاسب الطاقة والتأمين

أسعار النفط

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار النفط اليوم: خام برنت يتجاوز 95 دولاراً وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.. هل يقترب النفط من 100 دولار؟

معادن

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

سهم معادن يرتفع فوق 58 ريالًا: هل بدأ عملاق التعدين السعودي مرحلة صعود جديدة بدعم أسعار المعادن ورؤية السعودية 2030؟

سابك SABIC.

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

سهم سابك يرتفع بأكثر من 2% ويستعيد مستوى 53 ريالاً هل تبدأ عملاقة البتروكيماويات السعودية موجة صعود جديدة؟

أسعار الذهب

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم: الذهب يتراجع بشكل طفيف لكنه يحافظ على التداول فوق 4,120 دولاراً.. هل يستأنف الصعود نحو 4,200 دولار؟

SAL Saudi

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

سهم سال السعودية للخدمات اللوجستية يتراجع إلى 163 ريالاً وسط ترقب النتائج.. هل تمثل الأسعار الحالية فرصة استثمارية جديدة؟