تزايد الاستهداف للبنية التحتية الإيرانية في ظل مناخ جيوسياسي متوتر

شهدت المنطقة يوم الثلاثاء تصعيداً لافتاً في الاستهداف المباشر للبنية التحتية الحيوية في إيران، حيث أفادت تقارير عن وقوع انفجارات في جزيرة هارك، المحطة الرئيسية لصادرات النفط الإيراني. بالتزامن مع هذه التطورات، أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيرات غير مسبوقة تجاه دول الجوار، معلناً أن "الصبر قد نفد"، وهدد باستهداف البنى التحتية الأمريكية وحلفائها في أنحاء المنطقة.

تفاصيل الضربات والمسؤوليات المتضاربة

ووفقًا لوكالة "مهر" شبه الرسمية الإيرانية، تعرضت جزيرة هارك، التي تمر عبرها حوالي 90% من صادرات النفط الإيراني، لهجمات متكررة أسفرت عن سماع دوي انفجارات. بينما صرح الجيش الإسرائيلي بأنه لم يرصد أي هجمات في المنطقة، مما أثار تساؤلات حول هوية المنفذين، مع ترجيحات بأن تكون القوات الأمريكية وراء هذه الضربات. وقد أكد مسؤول أمريكي لوكالة "أكسيوس" أن القوات الأمريكية نفذت ضربات ضد أهداف عسكرية في جزيرة هارك. ونفت تقارير لـ"فوكس نيوز" أن يكون استهداف مراسي التحميل في الجزيرة مقصودًا، مشيرة إلى أن الأهداف الأمريكية شملت مخابئ، محطات رادار، ومستودعات ذخيرة. كما تم التأكيد على أن إسرائيل لم تشارك في هذه العمليات.

ونقلت جينيفر غريفين، كبيرة مراسلي الأمن القومي لـ"فوكس نيوز"، عن مصدر أمريكي رفيع المستوى أن الهجوم على جزيرة هارك كان "إشارة إلى الإيرانيين"، وأن الولايات المتحدة هي المنفذ الوحيد لهذه الضربة. كما أشار مصدر عسكري أمريكي إلى أن أي استهداف للسكك الحديدية الإيرانية لن يكون من فعل القوات الأمريكية.

توسع نطاق الاستهداف ليشمل مرافق حيوية أخرى

لا يقتصر التصعيد على جزيرة هارك، حيث تشهد البنية التحتية الإيرانية موجة متزايدة من الاستهداف. فقد أفادت تقارير إيرانية بوقوع هجوم على جسر بالقرب من مدينة قم، بالإضافة إلى أضرار لحقت ببنى تحتية للنقل، بما في ذلك جسر على الطريق السريع بين تبريز وزنجان شمال غربي البلاد. كما نقلت وكالة "إيرنا" الرسمية عن مسؤولين محليين أن جسرًا للسكك الحديدية في مدينة كاشان تعرض لهجوم، مما أدى إلى مقتل شخصين.

وفي رد فعل حازم، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا جاء فيه: "يجب أن تدرك دول الجوار أن صبرنا قد نفد. ولن تتمكن الولايات المتحدة وشركاؤها الإقليميون من الحصول على النفط والغاز في المنطقة لسنوات قادمة، وسنتخذ إجراءات ضد بنيتهم التحتية". وأضاف البيان: "يجب على شركاء أمريكا الإقليميين أن يعلموا أننا، حرصًا على حسن الجوار، قد حافظنا على قدر كبير من الصبر، وأخذنا في الاعتبار العديد من العوامل عند اختيار أهدافنا، ولكن كل هذه الاعتبارات قد ألغيت الآن".

مخاوف من فقدان الاستقرار الإقليمي

في غضون ذلك، حذرت وزارة الخارجية القطرية من أن "الصراع يقترب من حافة الانهيار"، وأن "لا يوجد منتصر" إذا استمرت الحرب. وعلى الصعيد الأمني، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أكمل ضربات واسعة النطاق ضد عشرات الأهداف في إيران، بما في ذلك بنى تحتية وجسور تستخدم لنقل الأسلحة إلى الحرس الثوري.

من بين الأهداف الرئيسية التي استهدفتها إسرائيل، مجمع بتروكيماويات في شيراز، والذي يعتبر أحد المواقع القليلة المتبقية في إيران القادرة على إنتاج المكونات الكيميائية الأساسية للمتفجرات والصواريخ الباليستية، مثل النترات. وقد جاء هذا الاستهداف بعد تدمير مصانع بتروكيماويات إيرانية كبرى في السابق، بما في ذلك مجمع ضخم في ماهشهر.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن العملية استهدفت أيضًا موقعًا كبيرًا للصواريخ الباليستية في شمال غربي إيران، والذي سبق أن أطلق عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل. وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الحديث عن هجمات أخرى متفرقة، بما في ذلك تقارير عن انفجارات في طهران، قم، ومطار خرم آباد في محافظة لرستان، بالإضافة إلى حي سكني في هامدان.

وأفاد التلفزيون الوطني الإيراني بسقوط ما لا يقل عن 18 قتيلاً في غارة جوية على محافظة ألبرز شمالي البلاد. كما تم استهداف أحياء سكنية شرق وغرب طهران، ومطار مهرآباد، ومرفق للطاقة. وتبقى المزاعم حول تعرض معبد يهودي لأضرار غير قابلة للتحقق بشكل مستقل. وفي تطور مثير للقلق، أفادت وسائل إعلام إيرانية دولية بوقوع انفجار كبير في قاعدة بارتشين الصناعية الدفاعية الحساسة جنوب شرق طهران، والتي ترتبط بإنتاج الصواريخ والتصنيع العسكري.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الضربات الدقيقة الأخيرة دمرت أكثر من 130 نظامًا للدفاع الجوي الإيراني. وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، مع تحذيرات أمريكية من احتمال استهداف البنى التحتية للطاقة والجسور الإيرانية إذا لم تمتثل طهران.


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار

أسعار الذهب

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم: الذهب يتراجع بشكل طفيف إلى 4,030 دولاراً وسط ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي

أسهم عمان

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

بورصة مسقط تواصل الصعود.. سهم صحار للطاقة يقفز 9.95% ويقود موجة مكاسب في أسهم البنوك والاستثمار

أسهم في السعودية

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

تداول السعودية تواصل الزخم الإيجابي.. سهم الصناعات الكهربائية يقفز 9.93% ويقود مكاسب الصناعة والرعاية الصحية

أسعار النفط

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار النفط اليوم: خام برنت يحافظ على التداول فوق 100 دولار للبرميل.. هل يفتح الطريق نحو 110 دولارات؟

أسهم الكويت

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

بورصة الكويت تواصل الزخم الإيجابي.. سهم المجموعة البترولية المستقلة يقفز 20.91% ويقود مكاسب الطاقة والتأمين

أسعار النفط

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار النفط اليوم: خام برنت يتجاوز 95 دولاراً وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.. هل يقترب النفط من 100 دولار؟

معادن

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

سهم معادن يرتفع فوق 58 ريالًا: هل بدأ عملاق التعدين السعودي مرحلة صعود جديدة بدعم أسعار المعادن ورؤية السعودية 2030؟

سابك SABIC.

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

سهم سابك يرتفع بأكثر من 2% ويستعيد مستوى 53 ريالاً هل تبدأ عملاقة البتروكيماويات السعودية موجة صعود جديدة؟

أسعار الذهب

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم: الذهب يتراجع بشكل طفيف لكنه يحافظ على التداول فوق 4,120 دولاراً.. هل يستأنف الصعود نحو 4,200 دولار؟

SAL Saudi

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

سهم سال السعودية للخدمات اللوجستية يتراجع إلى 163 ريالاً وسط ترقب النتائج.. هل تمثل الأسعار الحالية فرصة استثمارية جديدة؟