You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Mar 27 2026 00:00
0 دقيقة
في تطور لافت على الساحة الدولية، يسعى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى إنهاء الصراع الدائر مع إيران في غضون أسابيع قليلة، مع إبداء رغبة واضحة في تجنب استدامة الحرب. تشير تقارير صحفية موثوقة، نقلاً عن مصادر مطلعة، إلى أن الرئيس قد أبلغ مقربيه برغبته في وضع حد لهذا الاشتباك الذي استمر لما يقرب من شهر، حيث يعتبره في مراحله الأخيرة. ويشكل هذا التوجه ضغطًا متزايدًا على مستشاريه للالتزام بالجدول الزمني الذي طرحه علنًا، والذي يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع لوقف إطلاق النار.
على الرغم من هذه الطموحات، يواجه ترامب تحديات جمة في إيجاد مسارات عملية لتسوية سريعة للصراع. فالمفاوضات السلمية لا تزال في مراحلها الأولية، مما يلقي بظلال من الشك حول إمكانية تحقيق إنهاء سريع للحرب. وتتداخل أحيانًا أولويات الرئيس، حيث لوحظ أن تركيزه ينصب أحيانًا على قضايا أخرى، مثل الانتخابات النصفية الوشيكة، وقرار إرسال عملاء للهجرة إلى المطارات، واستراتيجيات الدفع بتشريعات تقييدية لتأهيل الناخبين. وقد عبر ترامب عن أن هذه الحرب تشتت انتباهه عن أولوياته الأخرى.
يشير البعض إلى أن الرئيس يبدو مستعدًا للانتقال إلى التحدي الكبير التالي، دون تحديد طبيعته. فبينما يأمل بعض حلفائه في توجيه الاهتمام نحو إسقاط النظام الشيوعي في كوبا، يرى المستشارون المقربون أن تركيزه يجب أن ينصب على القضايا الملحة التي تهم الناخبين، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما تفاقم بفعل الحرب الإيرانية. في هذا السياق، تؤكد المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس ترامب يتمتع بقدرة فائقة على التعامل مع مهام متعددة في آن واحد، وأن تركيزه الأساسي هو تحقيق الأهداف العسكرية ضد النظام الإيراني، وأن هدفه الوحيد هو النصر.
في الأسبوع الحالي، أظهر ترامب استعدادًا لاستئناف المساعي الدبلوماسية، متراجعًا عن تهديداته بضرب محطات الطاقة الإيرانية التي أطلقها نهاية الأسبوع الماضي. وقد نقلت جهات وساطة في الشرق الأوسط اقتراحات أولية من طهران وواشنطن، وأعرب مسؤولون أمريكيون عن استعدادهم لمواصلة المناقشات في الأيام القادمة. وفي الوقت نفسه، تعمل الولايات المتحدة على تكثيف الضغوط على إيران، من خلال إرسال المزيد من القوات إلى الشرق الأوسط.
كشف مسؤول حكومي رفيع المستوى عن فكرة طرحها ترامب على مستشاريه، تتضمن ضمان حصول الولايات المتحدة على جزء من حقوق استخدام النفط الإيراني كجزء من أي اتفاق لإنهاء الحرب. ورغم عدم وجود خطط محددة حاليًا لهذا السيناريو، أكدت ليفيت للصحفيين أن الولايات المتحدة ستفرض "أقسى عقوبات في تاريخها" على إيران في حال رفضها التوصل لاتفاق لإنهاء الصراع، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب "لن يتراجع" ومستعد لـ"تدمير الوضع" بالكامل.
أفاد مسؤولون أمريكيون بأن ترامب مستعد لإصدار أوامر لقواته بدخول الأراضي الإيرانية، إلا أنه يتعامل مع هذه الإمكانية بحذر، خشية تعطيل هدفه المتمثل في إنهاء الصراع بسرعة. ويخشى من ارتفاع أعداد الضحايا الأمريكيين في حال استمرار الحرب، والتي بلغت حتى الآن حوالي 300 مصاب و13 قتيلاً. ويحذر المقربون من ترامب من صعوبة التنبؤ بقراراته، مشيرين إلى تذبذبه بين التفاوض والدبلوماسية وشدة الضربات. وبينما يضغط البعض عليه لاتخاذ موقف أكثر حزمًا، ويرون في إسقاط النظام الإيراني إرثًا سياسيًا له، تبقى الأمور معقدة.
إن إنهاء الحرب ليس قرارًا يتخذه ترامب منفردًا. فالولايات المتحدة وإيران بعيدتان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، وطهران ترفض حتى الآن التفاوض المباشر مع واشنطن. وفي حال عدم التوصل لاتفاق أو تحقيق انتصار عسكري واضح، قد يواجه ترامب استمرارًا لحصار مضيق هرمز، مما سيزعزع استقرار أسواق الطاقة العالمية. وإسرائيل، التي تعتبر التهديدات الإيرانية وجودية، قد تواصل تحركاتها دون مشاركة أمريكية، كما أن دول الخليج التي تعرضت لهجمات لأسابيع تفكر في شن هجمات انتقامية خاصة بها.
وفقًا لمسؤول أمريكي رفيع، فقد أصدر ترامب تعليمات للجيش بمواصلة الضغط على إيران. وتنشر وزارة الدفاع الأمريكية آلاف الجنود البريين في الشرق الأوسط لتزويد الرئيس بخيارات إضافية. وبمجرد وصول المزيد من الجنود ومشاة البحرية، قد يصدر ترامب أوامر سريعة لشن غارات استهدافية، قد تستهدف مواقع داخل إيران أو جزيرة قبالة سواحلها الجنوبية. ويشير وزير الدفاع، بيت هيغي، إلى أنهم "يتفاوضون بالقنابل".
أعرب ترامب عن خيبة أمله مع هيغي ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، بشأن احتمالية انتهاء الحرب بسرعة. ويرى أنهم "غير مهتمين بالتسوية، بل يريدون فقط الفوز بالحرب". وفي الأشهر الماضية، حاول ترامب تصوير هذه الحرب على أنها "عمل عسكري" و"تدخل مؤقت"، مستلهمًا ثقته من عمليته العسكرية السريعة في فنزويلا في يناير. وأكد يوم الثلاثاء أن "الحرب قد انتصرت بالفعل، والوحيدون الذين يريدون استمرارها هم الأخبار المزيفة"، مستغلًا هذا التصريح لتأكيد عدم رضاه عن تغطية وسائل الإعلام للعملية العسكرية.
يسعى ترامب أيضًا إلى نقل العبء إلى الحلفاء، حيث طالبهم بالمسؤولية عن رفع الحصار عن مضيق هرمز. وفي الداخل الأمريكي، لا تبدو الصورة السياسية للانتخابات النصفية الجمهورية مشرقة. فقد فاز ديمقراطي مؤخرًا بمقعد في مجلس الولاية بجنوب فلوريدا، والذي يشمل عقار مار-آ-لاغو التابع لترامب. ويخشى الجمهوريون من أن الحرب قد تزيد من مآزقهم السياسية، حيث أن التكاليف المرتفعة ودعم ترامب المتدني يؤثران على المرشحين في الانتخابات الهامة.
رغم انشغاله بالتعامل مع الحرب، يخصص ترامب وقتًا للقضايا السياسية. فقد حضر الأسبوع الماضي حفل عشاء لجمع التبرعات للحزب الجمهوري في مار-آ-لاغو، حيث حظي بترحيب حار. وصرح آنذاك بأنه "كان من المفترض أن أكون في غرفة العمليات لإدارة الحرب، لكن الحرب تسير على ما يرام"، في إشارة إلى تفاؤله بسير الأحداث.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.