You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الجمعة Apr 3 2026 00:00
0 دقيقة
في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة، تشير تحليلات متعمقة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط، وتحديداً التوترات مع إيران، قد يمثل عاملًا محفزًا إضافيًا للتضخم في الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد. وقد أبرز الخبير الاقتصادي البارز، السيد توشيتكا سيكيني، الذي شغل سابقًا منصب كبير الاقتصاديين في بنك اليابان، هذه المخاطر المتزايدة، مشيرًا إلى أن هذه العوامل قد تمنح بنك اليابان مبررات قوية لرفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن، ربما في اجتماعه القادم.
صرح السيد سيكيني في مقابلة حديثة بأن توقيت شهر أبريل لاتخاذ مثل هذا القرار "مناسب تمامًا"، حيث يرى أن بحلول نهاية الشهر، ستتضح الآثار المترتبة على التوترات في الشرق الأوسط، ومدى استدامتها. وبينما لا يزال هناك جدل بين الخبراء حول ما إذا كانت الصدمات الجيوسياسية تؤدي إلى التضخم أو الانكماش في الاقتصادات ذات الموارد المحدودة مثل اليابان، فإن تصريحات سيكيني تعكس توجهًا متزايدًا نحو تأكيد ضرورة رفع أسعار الفائدة عند اتخاذ القرارات السياسية في 28 أبريل.
يستند سيكيني في تحليله إلى خبرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في بنك اليابان، والتي انتهت في عام 2020. ويتوقع أن يشاركه العديد من مسؤولي البنك المركزي هذا الرأي، مدعومًا بالسجل الموجز لاجتماع السياسة النقدية في مارس، والذي أظهر بوضوح تزايد قلق أعضاء اللجنة بشأن مخاطر التضخم. يشير إلى أن الأسر اليابانية قد عانت بالفعل من ارتفاع الأسعار فوق هدف بنك اليابان البالغ 2% لأربع سنوات متتالية. في هذا السياق، يمكن أن يؤدي الصراع الإيراني إلى "صدمة عرض" تدفع التضخم إلى الارتفاع. وتفيد تقديرات سابقة لمجلس الوزراء الياباني بأن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% يمكن أن يزيد معدل التضخم بنسبة تصل إلى 0.3 نقطة مئوية. ومع ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% منذ بدء الحرب، فإن التأثير يصبح ملموسًا.
يؤكد سيكيني على أن الوضع الحالي يختلف عن الفترة التي عمل فيها بالبنك المركزي. فقد شهدت اليابان بالفعل "تجاوزًا حقيقيًا للتضخم" منذ عام 2022. وبناءً على ذلك، يميل شخصيًا إلى تفضيل رفع أسعار الفائدة إذا كان هناك احتمال لوجود صدمة عرض أخرى قد تؤدي إلى خروج الأسعار عن السيطرة مرة أخرى. ويضيف أن هذا الرأي يتوافق مع توقعات المتداولين، الذين يقدرون احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان بحوالي 70% في اجتماعه القادم. ومع ذلك، يشير العديد من المراقبين إلى أن القرار النهائي سيعتمد على تطورات الوضع في الشرق الأوسط، خاصة وأن محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، قد التزم بمراقبة مخاطر التضخم الصعودية والهبوطية عن كثب.
يعتقد سيكيني أن "المخاطر الصعودية أكبر بكثير"، مشيرًا إلى أن رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكاإيتشي، قد زادت بالفعل من الإنفاق المالي للسيطرة على تكاليف المعيشة، وهناك احتمال كبير لاتخاذ المزيد من الإجراءات المماثلة. ويرى أن ذلك قد يخلق ضغوطًا تضخمية على المستوى المالي. وعلى الرغم من أن تاكاإيتشي قد أبدت تفضيلها لوتيرة أبطأ في رفع أسعار الفائدة، فإن السؤال المحوري هو ما إذا كانت رئيسة الوزراء ستحاول كبح جماح ارتفاع تكاليف الاقتراض في ظل تزايد الضبابية حول الآفاق الاقتصادية.
ومع ذلك، يحذر سيكيني من أن التكلفة قد تكون باهظة إذا فشل بنك اليابان في الاضطلاع بمسؤوليته في تحقيق استقرار الأسعار بسبب اعتبارات سياسية. ففي هذه الحالة، قد تكون ردود فعل الأسواق المالية شديدة. ويشير إلى سيناريو محتمل يتمثل في قيام المستثمرين الأجانب ببيع الين الياباني بشكل محموم، مما يؤدي إلى انخفاض إضافي في قيمته. وعندما يقترن هذا بارتفاع أسعار النفط، فإن ذلك سيدفع الضغوط التضخمية الصعودية إلى مستويات "غير مريحة للغاية".
يتمتع سيكيني، وهو حاليًا أستاذ للاقتصاد في جامعة هيتوتسوباشي، بثقة كبيرة في المحافظ أويدا، الذي يصفه بـ "المحترف الأكاديمي". ويعتقد أن أويدا سيتخذ جميع الإجراءات التي يعتبرها ضرورية، خاصة وأن أويدا نجح في تقليص برنامج التيسير النقدي الضخم للبنك المركزي حتى في مواجهة التشكيك الواسع من قبل السوق. يصف سيكيني الوضع الحالي بأنه "لحظة اختبار حاسمة" للمحافظ أويدا، على الرغم من أنه قد لا يرحب بهذا الموقف. ويؤكد أن الخبرة التاريخية تظهر أن "التقاعس" من جانب البنوك المركزية يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، وأن المحافظ أويدا يدرك ذلك تمامًا.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.