مقدمة

في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة، تشير تحليلات متعمقة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط، وتحديداً التوترات مع إيران، قد يمثل عاملًا محفزًا إضافيًا للتضخم في الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد. وقد أبرز الخبير الاقتصادي البارز، السيد توشيتكا سيكيني، الذي شغل سابقًا منصب كبير الاقتصاديين في بنك اليابان، هذه المخاطر المتزايدة، مشيرًا إلى أن هذه العوامل قد تمنح بنك اليابان مبررات قوية لرفع أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن، ربما في اجتماعه القادم.

تحليل الخبير الاقتصادي

صرح السيد سيكيني في مقابلة حديثة بأن توقيت شهر أبريل لاتخاذ مثل هذا القرار "مناسب تمامًا"، حيث يرى أن بحلول نهاية الشهر، ستتضح الآثار المترتبة على التوترات في الشرق الأوسط، ومدى استدامتها. وبينما لا يزال هناك جدل بين الخبراء حول ما إذا كانت الصدمات الجيوسياسية تؤدي إلى التضخم أو الانكماش في الاقتصادات ذات الموارد المحدودة مثل اليابان، فإن تصريحات سيكيني تعكس توجهًا متزايدًا نحو تأكيد ضرورة رفع أسعار الفائدة عند اتخاذ القرارات السياسية في 28 أبريل.

الدلائل الداعمة لرفع الفائدة

يستند سيكيني في تحليله إلى خبرته الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود في بنك اليابان، والتي انتهت في عام 2020. ويتوقع أن يشاركه العديد من مسؤولي البنك المركزي هذا الرأي، مدعومًا بالسجل الموجز لاجتماع السياسة النقدية في مارس، والذي أظهر بوضوح تزايد قلق أعضاء اللجنة بشأن مخاطر التضخم. يشير إلى أن الأسر اليابانية قد عانت بالفعل من ارتفاع الأسعار فوق هدف بنك اليابان البالغ 2% لأربع سنوات متتالية. في هذا السياق، يمكن أن يؤدي الصراع الإيراني إلى "صدمة عرض" تدفع التضخم إلى الارتفاع. وتفيد تقديرات سابقة لمجلس الوزراء الياباني بأن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% يمكن أن يزيد معدل التضخم بنسبة تصل إلى 0.3 نقطة مئوية. ومع ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% منذ بدء الحرب، فإن التأثير يصبح ملموسًا.

التجارب السابقة والتوقعات

يؤكد سيكيني على أن الوضع الحالي يختلف عن الفترة التي عمل فيها بالبنك المركزي. فقد شهدت اليابان بالفعل "تجاوزًا حقيقيًا للتضخم" منذ عام 2022. وبناءً على ذلك، يميل شخصيًا إلى تفضيل رفع أسعار الفائدة إذا كان هناك احتمال لوجود صدمة عرض أخرى قد تؤدي إلى خروج الأسعار عن السيطرة مرة أخرى. ويضيف أن هذا الرأي يتوافق مع توقعات المتداولين، الذين يقدرون احتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان بحوالي 70% في اجتماعه القادم. ومع ذلك، يشير العديد من المراقبين إلى أن القرار النهائي سيعتمد على تطورات الوضع في الشرق الأوسط، خاصة وأن محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، قد التزم بمراقبة مخاطر التضخم الصعودية والهبوطية عن كثب.

المخاطر الصعودية والضغوط المالية

يعتقد سيكيني أن "المخاطر الصعودية أكبر بكثير"، مشيرًا إلى أن رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكاإيتشي، قد زادت بالفعل من الإنفاق المالي للسيطرة على تكاليف المعيشة، وهناك احتمال كبير لاتخاذ المزيد من الإجراءات المماثلة. ويرى أن ذلك قد يخلق ضغوطًا تضخمية على المستوى المالي. وعلى الرغم من أن تاكاإيتشي قد أبدت تفضيلها لوتيرة أبطأ في رفع أسعار الفائدة، فإن السؤال المحوري هو ما إذا كانت رئيسة الوزراء ستحاول كبح جماح ارتفاع تكاليف الاقتراض في ظل تزايد الضبابية حول الآفاق الاقتصادية.

عواقب عدم اليقظة

ومع ذلك، يحذر سيكيني من أن التكلفة قد تكون باهظة إذا فشل بنك اليابان في الاضطلاع بمسؤوليته في تحقيق استقرار الأسعار بسبب اعتبارات سياسية. ففي هذه الحالة، قد تكون ردود فعل الأسواق المالية شديدة. ويشير إلى سيناريو محتمل يتمثل في قيام المستثمرين الأجانب ببيع الين الياباني بشكل محموم، مما يؤدي إلى انخفاض إضافي في قيمته. وعندما يقترن هذا بارتفاع أسعار النفط، فإن ذلك سيدفع الضغوط التضخمية الصعودية إلى مستويات "غير مريحة للغاية".

الثقة في القيادة

يتمتع سيكيني، وهو حاليًا أستاذ للاقتصاد في جامعة هيتوتسوباشي، بثقة كبيرة في المحافظ أويدا، الذي يصفه بـ "المحترف الأكاديمي". ويعتقد أن أويدا سيتخذ جميع الإجراءات التي يعتبرها ضرورية، خاصة وأن أويدا نجح في تقليص برنامج التيسير النقدي الضخم للبنك المركزي حتى في مواجهة التشكيك الواسع من قبل السوق. يصف سيكيني الوضع الحالي بأنه "لحظة اختبار حاسمة" للمحافظ أويدا، على الرغم من أنه قد لا يرحب بهذا الموقف. ويؤكد أن الخبرة التاريخية تظهر أن "التقاعس" من جانب البنوك المركزية يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، وأن المحافظ أويدا يدرك ذلك تمامًا.


تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.

آخر الأخبار

الأربعاء, 1 نَيْسَان 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم في 2 أبريل 2026: سعر الذهب الفوري، سعر اونصة الذهب بالدولار، اسعار الذهب اليوم فى الامارات عيار 21

الأربعاء, 1 نَيْسَان 2026

Indices

أسعار الوقود في الإمارات 2 أبريل 2026 :سعر وقود الديزل، سعر البنزين "سوبر 98"، سعر البنزين "خصوصي 95"، سعر البنزين إي-بلس 91

الأربعاء, 1 نَيْسَان 2026

Indices

الصراع في الشرق الأوسط يثير موجة بيع في سندات الخزانة الأمريكية: حيازات البنوك المركزية الأجنبية تهبط إلى أدنى مستوى منذ 2012

الثلاثاء, 31 آذَار 2026

Indices

اسعار الذهب اليوم فى الامارات عيار 21 : ارتفاع أسعار الذهب إلى 4,700 دولار مع أكبر تراجع شهري منذ 17 عامًا

الثلاثاء, 31 آذَار 2026

Indices

ارتفاع أسعار البنزين في الإمارات بشكل حاد بنسبة تتراوح بين 30% و70% في أبريل ، مع تداول خام برنت عند 107.80 دولار للبرميل

الاثنين, 30 آذَار 2026

Indices

تحليل سعر صرف الريال السعودي اليوم | تحويل من الدولار الى الريال السعودي، الدرهم الاماراتي مقابل الريال السعودي — 31 مارس 2026

الاثنين, 30 آذَار 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم في 31 مارس 2026: سعر الذهب الفوري، سعر اونصة الذهب بالدولار، اسعار الذهب اليوم فى الامارات عيار 21

الاثنين, 30 آذَار 2026

Indices

تحليل سعر صرف الدرهم الإماراتي اليوم | تحويل من دولار الى درهم، سعر الدرهم مقابل الريال السعودي — 30 مارس 2026

الأحد, 29 آذَار 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم في 30 مارس 2026: سعر الذهب الفوري، سعر اونصة الذهب بالدولار، اسعار الذهب اليوم فى الامارات عيار 21

الأحد, 29 آذَار 2026

Indices

تحليل سعر صرف الجنيه المصري اليوم | الدولار مقابل الجنيه المصري، الجنيه المصري مقابل الدرهم الإماراتي — 30 مارس 2026