You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الثلاثاء Apr 21 2026 00:00
0 دقيقة
يثير النهج التفاوضي الأمريكي الحالي تجاه إيران قلقًا متزايدًا لدى الحلفاء الأوروبيين. يخشى الدبلوماسيون ذوو الخبرة الذين تعاملوا سابقًا مع طهران من أن فريق التفاوض الأمريكي، الذي يوصف بأنه يفتقر إلى الخبرة الكافية، يسعى جاهدًا لإبرام اتفاق إطاري سريع وجذاب بصريًا مع إيران. غير أن المخاوف الرئيسية تتمحور حول إمكانية أن يؤدي هذا السعي المحموم إلى ترسيخ المشكلات العميقة بدلاً من معالجتها بشكل جذري.
يخشى هؤلاء الدبلوماسيون أن واشنطن، في سعيها لتحقيق نصر دبلوماسي سريع للرئيس ترامب، قد تضطر إلى قبول اتفاق سطحي حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات. هذا السيناريو من شأنه أن يترك قضايا معقدة تقنيًا تتطلب مفاوضات طويلة وشاقة في الأشهر والسنوات القادمة. كما أشار أحد كبار الدبلوماسيين الأوروبيين، وهو من بين ثمانية دبلوماسيين أجرى معهم رويترز مقابلات: "ما يقلقنا ليس عدم التوصل إلى اتفاق، بل هو احتمال أن يؤدي اتفاق مبدئي سيء إلى متاعب لا نهاية لها في المستقبل".
في المقابل، رفض البيت الأبيض هذه الانتقادات. صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي: "لدى ترامب سجل حافل في تحقيق اتفاقيات رائعة تمثل الولايات المتحدة والشعب الأمريكي، ولن يقبل إلا بالاتفاقيات التي تتماشى مع مبدأ 'أمريكا أولاً'".
يشعر الدبلوماسيون الفرنسيون والبريطانيون والألمان، الذين بدأوا مفاوضات مع إيران منذ عام 2003، بالتهميش في العملية الحالية. خلال الفترة من 2013 إلى 2015، تعاونت هذه الدول الثلاث مع الولايات المتحدة لإبرام اتفاقية تاريخية، تُعرف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" (JCPOA)، والتي هدفت إلى الحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات. انسحب الرئيس ترامب من هذه الاتفاقية في عام 2018، واصفًا إياها بأنها "مروعة للغاية وتنطوي على انحياز صارخ".
في الآونة الأخيرة، استؤنفت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، باكستان، بعد فترة من التوترات، مع التركيز مجددًا على تسوية مألوفة: قيود نووية مقابل مساعدات اقتصادية. ومع ذلك، فإن عدم الثقة المتجذر والاختلافات الجوهرية في أساليب التفاوض تزيد من مخاطر التوصل إلى اتفاق إطاري هش، يصعب الحفاظ عليه سياسيًا لكلا الطرفين. لقد استغرقت المفاوضات السابقة 12 عامًا وشملت عملاً فنيًا هائلاً، مما يجعل من غير المرجح حلها في غضون 21 ساعة.
فيما يتعلق بالبرنامج النووي، يتمركز الخلاف الحالي حول مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي يبلغ حوالي 440 كيلوغرامًا. يُعد هذا الكم كافيًا لتصنيع عدة أسلحة نووية إذا تم تخصيبه بدرجة أعلى. الخيار الأكثر تفضيلاً حاليًا هو "تخفيف" المواد النووية داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو خطة مختلطة تتضمن نقل جزء من المواد النووية إلى الخارج، مع ترشيح تركيا وفرنسا كدولتين محتملتين لاستقبالها. من الصعب جدًا على إيران قبول نقل المواد إلى الولايات المتحدة لأسباب سياسية، بينما لا تعتبر روسيا خيارًا جذابًا لواشنطن.
حتى هذه المقترحات تتطلب مفاوضات مطولة حول قضايا معقدة مثل استعادة المواد التي ربما تكون قد دُفنت بفعل الغارات الجوية، والتحقق من الكميات الدقيقة، وضمان النقل الآمن. قدمت إيران أيضًا اقتراحات بشأن تخزين المواد النووية في الخارج لفترة زمنية محددة. تؤكد هذه التعقيدات على سبب كون اتفاقية عام 2015 تبلغ 160 صفحة.
بالإضافة إلى مسألة المخزون، يكمن الخلاف الأعمق في حق إيران في تخصيب اليورانيوم. يدعو ترامب علنًا إلى "صفر تخصيب"، بينما تصر إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية وتنفي سعيها لتصنيع قنبلة نووية. قد يشمل أحد الحلول الممكنة وقفًا مؤقتًا ثم استئنافًا لأنشطة التخصيب بمستويات منخفضة للغاية تحت شروط صارمة.
تؤكد أوروبا على الدور المحوري للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك عمليات التفتيش التدخلية والوصول غير المقيد. يؤكد الخبراء أن المفاوضات مع إيران تتطلب دقة وحنكة استثنائية، ولا يمكن الاستعجال فيها.
على الصعيد الاقتصادي، تركز المحادثات على تخفيف العقوبات ورفع تجميد الأصول الإيرانية. تتطلع إيران على المدى القصير إلى الوصول إلى جزء محدود من أموالها المجمدة في الخارج. أما رفع العقوبات بشكل أوسع، فسيكون لاحقًا ويتطلب موافقة أوروبية، حيث تعتبر طهران التجارة مع أوروبا دعامة أساسية طويلة الأجل. يرى البعض أن فصل واشنطن بين الاتفاق المبدئي والأعمال التفصيلية اللاحقة ينطوي على سوء فهم للثقافة السياسية الإيرانية. لا يمكن اختتام هذه المفاوضات بلمسة يد؛ إنها تنطوي على تسلسل دقيق لرفع العقوبات وتقديم تنازلات نووية متبادلة.
وقد أدت الصراعات الأخيرة إلى تعزيز الموقف الإيراني، مما يدل على قدرتها على تحمل الضغوط أثناء سعيها للتخفيف الاقتصادي. بعد تعرضها لهجمات من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال جهود دبلوماسية سابقة، يتمثل المطلب الأسمى لطهران في ضمان عدم الاعتداء. هذا القلق مشترك بين حلفاء الولايات المتحدة؛ فالولايات الخليجية ترغب في معالجة قضايا الصواريخ الباليستية والأنشطة بالوكالة الإيرانية، بينما تدفع إسرائيل نحو فرض أقصى درجات القيود.
في المقابل، ترى إيران أن قدراتها الصاروخية المتبقية تمثل رادعًا حيويًا بعد أن أضعفت الصراعات قوتها العسكرية. يبدو من غير الواقعي أن يُطلب من إيران التخلي تمامًا عن قوتها المسلحة دون ضمانات أمنية أوسع. حددت إدارة ترامب "خطوطًا حمراء" تشمل إنهاء أنشطة تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآت التخصيب الرئيسية، وسحب اليورانيوم عالي التخصيب، واعتماد إطار أوسع لخفض التصعيد يشمل الحلفاء الإقليميين.
يعترف المسؤولون الأوروبيون بأنهم قد ساهموا في تهميش أنفسهم إلى حد ما، لا سيما بعد دفعهم العام الماضي لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة وتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية. لكنهم يشيرون إلى أن قرارهم بالبقاء خارج دائرة الصراع لم يغب عن طهران. يعتقد مسؤولون أوروبيون أن الفريق الأمريكي الحالي يفتقر إلى الخبرة الكافية، مشيرين إلى أن مفاوضات عام 2015 شارك فيها حوالي 200 دبلوماسي وخبير مالي ونووي، بينما "نحن نعمل في هذا المجال منذ عقدين من الزمن". من جانبه، أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن مسؤولين من مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية والدفاع يشاركون حاليًا في المفاوضات في إسلام آباد.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.