الكشف عن تراجع في التحقيقات الفيدرالية بشأن تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي

في تطور يعيد تشكيل السرد المحيط بمشروع التجديد الواسع لمقر الاحتياطي الفيدرالي، أفادت تقارير بأن الادعاء العام الأمريكي لم يتمكن من تقديم أدلة دامغة على وجود مخالفات جنائية. هذه المستجدات، المستقاة من سجلات المحكمة، تضعف بشكل كبير الاتهامات التي كان يروج لها الرئيس الأمريكي السابق، والتي وصفت مشروع التجديد الذي تبلغ تكلفته 2.5 مليار دولار بأنه ذو طبيعة "إجرامية".

سياق التحقيق والادعاءات الأولية

بدأت شرارة التحقيق الجنائي، الذي أشرفت عليه النيابة العامة، في أعقاب شهادة موجزة أدلى بها رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أمام الكونغرس بشأن تكاليف التجديد. تزامنت هذه الخطوة مع سنوات من الانتقادات العلنية من قبل الرئيس ترامب تجاه السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي، ومطالباته المتكررة لوزارة العدل بالتحقيق في ما اعتبره خصومًا سياسيين.

كانت الشكوك تدور حول ما إذا كان تجاوز التكاليف قد يشكل احتيالًا، وما إذا كان السيد باول قد قدم شهادة كاذبة أمام لجان مجلس الشيوخ. إلا أن المستجدات القضائية الأخيرة تشير إلى مسار مغاير.

اعترافات مفاجئة وتقييمات قانونية

خلال جلسة استماع مغلقة في الثالث من مارس، اعترف مساعد رفيع المستوى للمدعية العامة فيدرالية، جيانين بيرو، بأن وزارة العدل لم تتوصل إلى دليل قاطع يثبت وجود أي سلوك غير لائق أو احتيال خلال التحقيق. وأشار إلى أن الفريق لم يكن "واضحًا" بشأن وجود هذه الأدلة.

صرح جي. إيه. ماسوكو-لاتيف، الذي تم تعيينه مؤخرًا رئيسًا للقسم الجنائي في مكتب المدعي العام، أمام القاضي فيليب إي. بووسبرغ، بأن التجاوزات المالية البالغة 1.2 مليار دولار "تبدو غير صحيحة"، مما شكل الدافع الأساسي للتحقيق. ورغم إصراره على وجود "مليار سبب" للتحقيق، إلا أنه اعترف، عند استجوابه من قبل القاضي، بأنهم "لا يعرفون" أي من تصريحات السيد باول في شهادته أمام الكونغرس كانت زائفة، واكتفى بالقول بأن "بعض المجالات التي أشار إليها أثارت قلقًا".

دفاعات الاحتياطي الفيدرالي والقرارات القضائية

من جانبها، رفضت إدارة الاحتياطي الفيدرالي التعليق على هذه التطورات. ومع ذلك، كانت قد أوضحت في وثائق قانونية أن تجاوز التكاليف في مشاريع البناء الفيدرالية الكبرى ليس بالأمر النادر. واستشهدت بمشاريع أخرى مثل مجمع وزارة الأمن الداخلي، والذي تجاوز ميزانيته 1.5 مليار دولار وظل قيد الإنشاء. كما أشارت إلى أن المراكز النهائية لمشروعي مركز زوار الكونغرس ومبنى رونالد ريغان الدولي فاقت الميزانيات الأولية بمرتين.

وأكد محامو مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن التجاوزات جاءت نتيجة عوامل متعددة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف البناء والعمالة على مدار سبع سنوات، ومشكلات متعلقة بالمواد الخطرة مثل الأسبستوس، مؤكدين أن هذه التجاوزات لا تعكس بالضرورة سلوكًا إجراميًا.

الآثار السياسية والمسار المستقبلي

رفض القاضي بووسبرغ الاستدعاءات المقدمة من مكتب المدعي العام، واصفًا الأدلة الجنائية المقدمة بأنها "صفرية تقريبًا". كما انتقد محاولة تقديم الأدلة بشكل سري ودون حضور محامي الاحتياطي الفيدرالي. وأشار القاضي إلى أن غالبية أعضاء اللجنة التي استمعت لشهادة باول، بمن فيهم رئيس اللجنة، لم يعتبروا أن باول ارتكب أي جريمة.

أعلنت النيابة العامة نيتها استئناف قرار القاضي، وقدمت طلبًا لإعادة النظر في الحكم، وهو إجراء نادرًا ما يلقى قبولًا. هذا الصراع القضائي يأتي في سياق سياسي معقد، حيث يواجه الرئيس ترامب ضغوطًا لتجاوز خلافاته مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي، لا سيما فيما يتعلق بتعيين مرشحه لمنصب رئاسة الاحتياطي الفيدرالي. تشير بعض الآراء إلى أن هذه المواجهة قد تكون "مدمرة ذاتيًا" للحكومة، وأن الحل الأمثل يكمن في إنهاء الخلافات مع باول وتسريع عملية تأكيد تعيين مرشح جديد.

وقد تم تعيين محامين بارزين للدفاع عن الطرفين، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذه القضية. يتولى روبرت كيه. هير، الذي سبق له التحقيق في قضية الملفات السرية للرئيس السابق جو بايدن، الدفاع عن الاحتياطي الفيدرالي، بينما عين جيروم باول محاميًا خارجيًا رفيع المستوى. وتعيين المحققة بيرو لثلاثة مدعين عامين على الأقل يشير إلى استمرار التصعيد القانوني.

يظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه التحقيقات ستتجاوز حدود التجاوزات المالية وتتحول إلى معركة سياسية أوسع، وما هي تداعياتها على استقلالية البنك المركزي الأمريكي.


تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.

آخر الأخبار

الأربعاء, 1 نَيْسَان 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم في 2 أبريل 2026: سعر الذهب الفوري، سعر اونصة الذهب بالدولار، اسعار الذهب اليوم فى الامارات عيار 21

الأربعاء, 1 نَيْسَان 2026

Indices

أسعار الوقود في الإمارات 2 أبريل 2026 :سعر وقود الديزل، سعر البنزين "سوبر 98"، سعر البنزين "خصوصي 95"، سعر البنزين إي-بلس 91

الأربعاء, 1 نَيْسَان 2026

Indices

الصراع في الشرق الأوسط يثير موجة بيع في سندات الخزانة الأمريكية: حيازات البنوك المركزية الأجنبية تهبط إلى أدنى مستوى منذ 2012

الثلاثاء, 31 آذَار 2026

Indices

اسعار الذهب اليوم فى الامارات عيار 21 : ارتفاع أسعار الذهب إلى 4,700 دولار مع أكبر تراجع شهري منذ 17 عامًا

الثلاثاء, 31 آذَار 2026

Indices

ارتفاع أسعار البنزين في الإمارات بشكل حاد بنسبة تتراوح بين 30% و70% في أبريل ، مع تداول خام برنت عند 107.80 دولار للبرميل

الاثنين, 30 آذَار 2026

Indices

تحليل سعر صرف الريال السعودي اليوم | تحويل من الدولار الى الريال السعودي، الدرهم الاماراتي مقابل الريال السعودي — 31 مارس 2026

الاثنين, 30 آذَار 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم في 31 مارس 2026: سعر الذهب الفوري، سعر اونصة الذهب بالدولار، اسعار الذهب اليوم فى الامارات عيار 21

الاثنين, 30 آذَار 2026

Indices

تحليل سعر صرف الدرهم الإماراتي اليوم | تحويل من دولار الى درهم، سعر الدرهم مقابل الريال السعودي — 30 مارس 2026

الأحد, 29 آذَار 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم في 30 مارس 2026: سعر الذهب الفوري، سعر اونصة الذهب بالدولار، اسعار الذهب اليوم فى الامارات عيار 21

الأحد, 29 آذَار 2026

Indices

تحليل سعر صرف الجنيه المصري اليوم | الدولار مقابل الجنيه المصري، الجنيه المصري مقابل الدرهم الإماراتي — 30 مارس 2026