You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Mar 28 2026 00:00
0 دقيقة
في سعيها الحثيث لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ودولي رائد للمعادن الثمينة، تخطط سنغافورة لتنفيذ استراتيجية توسعية طموحة تشمل تعزيز مرافق تخزين الذهب لديها، بهدف استقطاب وخدمة البنوك المركزية الأجنبية وصناديق الثروة السيادية. تأتي هذه المبادرة كجزء لا يتجزأ من رؤية سنغافورة الأوسع لتكون لاعبًا رئيسيًا في السوق العالمية للذهب، لا سيما في ظل تزايد الطلب على الأصول الآمنة وتحوطات القيمة في بيئة اقتصادية عالمية متقلبة.
أعلنت هيئة النقد السنغافورية (MAS) عن عزمها "السعي لتقديم خدمات الخزينة للبنوك المركزية والهيئات السيادية الأجنبية، لتلبية الطلب المحتمل". هذا التوجه يعكس فهمًا عميقًا لدور البنوك المركزية كـ "موفري سيولة نهائيين" في سوق الذهب، وأن استقطابها يمثل حجر الزاوية في بناء مركز عالمي لتداول الذهب. إن وجود احتياطيات الذهب الضخمة لدى هذه المؤسسات، والتي تمثل حوالي 18% من إجمالي الذهب المستخرج عالميًا، يشكل فرصة كبيرة لسنغافورة لتعزيز نفوذها التجاري الإقليمي.
إلى جانب تعزيز البنية التحتية للتخزين، تعمل هيئة النقد السنغافورية بنشاط على تطوير "منتجات رأس مال متعلقة بالذهب" بهدف "دفع اكتشاف الأسعار وبناء السيولة". هذا الجانب من الاستراتيجية يهدف إلى خلق بيئة مالية ديناميكية تتيح للمستثمرين والمؤسسات المالية المشاركة بفعالية في سوق الذهب، وتعزيز الشفافية وكفاءة الأسعار. بالإضافة إلى ذلك، وبالتعاون مع جمعية سوق الذهب السنغافورية، تخطط الهيئة لإنشاء نظام تسوية يدعم المعاملات الفورية (OTC) المحلية، مما يسهل عمليات التداول ويقلل من المخاطر التشغيلية.
يأتي هذا التوجه الاستراتيجي في وقت تشهد فيه أسعار الذهب ارتفاعات تاريخية، مدفوعة ببحث المستثمرين عن ملاذات آمنة ووسائل بديلة للحفاظ على الثروة. وعلى الرغم من بعض التراجعات الأخيرة التي شهدتها الأسعار بعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلا أن البنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم واصلت زيادة احتياطياتها الذهبية على مدار السنوات الماضية. يأتي ذلك كاستراتيجية للتحوط ضد المخاطر المرتبطة بهيمنة الدولار الأمريكي على النظام النقدي العالمي. تهدف سنغافورة من خلال هذه الخطوات إلى تقديم بديل موثوق وجذاب للمراكز التقليدية مثل لندن ونيويورك، لا سيما للدول التي قد تبدي تحفظات بشأن أمن وسلامة أصولها الذهبية في المراكز الحالية.
لضمان نجاح هذه الخطة الطموحة، شكلت الحكومة السنغافورية فريق عمل يضم نخبة من المؤسسات المالية العالمية والمحلية البارزة، بما في ذلك جي بي مورغان، يو بي إس، ديسكو بنك، بنك يو بى، وبنك الصين الصناعي والتجاري. هذا التعاون يبرز التزام سنغافورة بالاستفادة من الخبرات والشبكات الواسعة لهذه المؤسسات في بناء وتشغيل مركز ذهب عالمي متكامل. تشير التقديرات إلى أن البنوك المركزية تمتلك ما يقارب 39 ألف طن من الذهب، وهو ما يمثل 18% من إجمالي الذهب المستخرج على مر التاريخ. حتى لو تمكنت سنغافورة من جذب حصة صغيرة من هذه الاحتياطيات، فإن ذلك سيعزز بشكل كبير من نفوذها التجاري في المنطقة، حيث تهيمن هونغ كونغ حاليًا على التجارة مع الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم.
صرح السيد تشي هونغ تات، نائب رئيس هيئة النقد السنغافورية ووزير التنمية الوطنية، بأن "هذه المساحة السوقية واسعة بما يكفي لنتمكن من التعايش، ويمكن للمدينتين تطوير أعمالهما الخدمية الخاصة". وأضاف أن البنوك المركزية والمستثمرين "ينظرون إلى الذهب كأصل يمكن أن يساعد في ظل بيئة أكثر اضطرابًا". وتجدر الإشارة إلى أن احتياطيات سنغافورة من الذهب بلغت 193.6 طن حتى شهر يناير الماضي، مما يوفر أساسًا قويًا للانطلاق نحو تحقيق طموحاتها في أن تصبح مركزًا عالميًا للذهب.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.