توقعات برفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

النقاط الرئيسية:

  • تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة: يتوقع ما يقرب من ثلثي الخبراء الاقتصاديين رفع سعر الفائدة الرئيسي لبنك اليابان إلى 1% بحلول نهاية يونيو.
  • تأثير الحرب في الشرق الأوسط: تزيد الاضطرابات الجيوسياسية من احتمالات التشديد النقدي، مع مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وضعف الين.
  • انقسام حول التوقيت: ينقسم الخبراء بين رفع وشيك في أبريل أو رفع في يونيو، حيث يزنون بين الحاجة إلى مكافحة التضخم وتجنب خنق النمو الاقتصادي.
  • توقعات متوسطة الأجل: من المتوقع أن يستمر بنك اليابان في رفع تكاليف الاقتراض إلى 1.25% في الربع الرابع من العام، وقد يصل إلى 1.50% بحلول منتصف عام 2027.
  • مخاطر التضخم والنمو: من المتوقع أن تؤدي الحرب إلى زيادة طفيفة في مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، بينما قد تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.

في ظل مشهد اقتصادي عالمي يتسم بالتقلبات المتزايدة، يترقب المحللون والأسواق بقلق التحركات القادمة لبنك اليابان. تشير أحدث استطلاعات الرأي التي أجرتها وكالة رويترز إلى أن ما يقرب من ثلثي الخبراء الاقتصاديين يتوقعون أن يقوم البنك المركزي الياباني برفع سعر الفائدة الرئيسي من مستواه الحالي إلى 1% بحلول نهاية شهر يونيو المقبل. هذا التوقع يأتي في سياق معقد، حيث تلعب حالة عدم اليقين الناتجة عن التصعيد الأخير في منطقة الشرق الأوسط دوراً محورياً في تشكيل هذه التوقعات، مما يجعل احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا الشهر أو في يونيو تبدو متقاربة.

تزايد الضغوط لرفع أسعار الفائدة

قبل الاجتماع المقرر للجنة السياسة النقدية في 27-28 أبريل، يواجه صناع القرار في بنك اليابان تحدياً يتمثل في صعوبة قراءة نواياهم. من المتوقع أن تقدم اللجنة توجيهات استشرافية أقل تفصيلاً مقارنة بالاجتماعات السابقة، الأمر الذي قد يزيد من احتمالية حدوث مفاجآت في سياستها. ومع ذلك، لا يزال الإجماع سائداً بين الاقتصاديين على أن بنك اليابان سيشدد سياسته النقدية مرة أخرى خلال هذا الربع، وهو موقف لم يتغير بشكل كبير منذ اندلاع الصراع بين إيران وإسرائيل في 28 فبراير. في الواقع، يبدو أن هذا الصراع قد عزز المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة، وعودة ضغوط التضخم، والانخفاض المستمر في قيمة الين الياباني، مما يدعم بشكل متزايد التوقعات المتشددة بخصوص أسعار الفائدة.

وفقاً للاستطلاع الذي أجري بين 7 و 14 أبريل، فإن 46 من أصل 71 خبيراً اقتصادياً (ما يعادل 65%) يتوقعون رفع سعر الفائدة على السياسة إلى 1% بحلول نهاية يونيو، وهي نسبة أعلى من 60% التي تم تسجيلها في استطلاع مارس و 58% في فبراير. ومن بين الـ 40 خبيراً الذين قدموا توقيتاً محدداً، اختار 38% منهم شهر أبريل، بينما اختار 35% شهر يونيو. للمقارنة، في استطلاع الشهر الماضي، كانت نسبة المؤيدين لرفع أسعار الفائدة في يونيو هي الأعلى (32%)، تليها يوليو (30%) ثم أبريل (27%).

تحليل آراء الخبراء

في هذا السياق، يرى هيروشي ناميوكا، كبير استراتيجيي إدارة الأصول في T&D Asset Management، أن رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل ليس مستبعداً. ويشير إلى أن الانخفاض المستمر في قيمة الين يوفر سبباً للإقدام على هذه الخطوة مبكراً، نظراً لقلق صانعي السياسات من التأخر في مكافحة التضخم. وقد انخفض الين مقابل الدولار بنحو 2% منذ اندلاع الحرب.

على الجانب الآخر، يعتقد جونكي إيواهاشي، كبير خبراء الاقتصاد في Sumitomo Mitsui Trust Bank، أن احتمالية رفع أسعار الفائدة هذا الشهر ضئيلة. يقول: "تدهور الوضع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، ورغم أنه قد يدفع التضخم مؤقتاً عبر تأثير التكلفة، إلا أنه سيؤدي أيضاً إلى إبطاء الاقتصاد، مما يجعل قرار رفع أسعار الفائدة صعباً." ويتوقع إيواهاشي أن تتم الزيادة في يونيو.

ويضيف إيواهاشي: "سيرغب بنك اليابان في الحصول على المزيد من الوقت لتقييم الوضع."

نظرة على المسار المستقبلي لأسعار الفائدة

بالنظر إلى ما بعد شهر يونيو، تظهر التوقعات المتوسطة أن بنك اليابان سيرفع تكاليف الاقتراض إلى 1.25% في الربع الرابع من العام، وهو موعد أقدم قليلاً مما كان متوقعاً في السابق. كما تشير التوقعات المتوسطة إلى أن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى إلى 1.50% في الربع الثالث من عام 2027، مع بقاء أسعار الفائدة عند هذا المستوى حتى نهاية العام. ومع ذلك، تتوقع قلة من المؤسسات أن تصل أسعار الفائدة إلى 1.75%.

التضخم، أسعار الفائدة الحقيقية، والمخاطر الجيوسياسية

خلال معظم الأربع سنوات الماضية، ظل التضخم في اليابان أعلى من المستوى المستهدف، وقد أكد بنك اليابان باستمرار على ضغوط الأسعار المتزايدة، ممهداً الطريق لرفع أسعار الفائدة على المدى القصير. على عكس البنوك المركزية في أوروبا والولايات المتحدة، لا يزال سعر الفائدة الحالي على السياسة في اليابان، والذي يبلغ 0.75%، أقل من سعر الفائدة المحايد - وهو المستوى الذي لا يحفز ولا يكبح النشاط الاقتصادي. وفي ظل تضخم يقارب 2%، فإن الحفاظ على تكاليف اقتراض حقيقية سالبة بعمق سيجعل بنك اليابان عرضة لخطر ارتفاع درجة حرارة الاقتصاد.

ومع ذلك، فإن هذا السياق "المتشدد" يتعرض لاختبار بسبب تزايد حالة عدم اليقين المتعلقة بالنزاع في الشرق الأوسط. إن التغيرات السريعة في الوضع تزعزع استقرار الأسواق، وتلقي بظلال من الشك على آفاق الاقتصاد الذي يعتمد على الواردات.

تأثير الحرب على التضخم والنمو الاقتصادي

تشير بيانات الاستطلاع إلى أن 18 من أصل 29 مستجيباً (62%) يعتقدون أن الحرب في إيران سترفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي الياباني بمقدار 0.2 إلى 0.4 نقطة مئوية بشكل تراكمي خلال الـ 12 شهراً القادمة. يشمل التضخم الأساسي أسعار الطاقة ولكنه يستبعد الأغذية الطازجة. بالمقارنة مع استطلاع مارس، تم رفع تقديرات التضخم الأساسي السنوي لكل ربع سنة حتى يونيو من العام المقبل بمقدار 0.1 إلى 0.3 نقطة مئوية.

في سؤال إضافي، لم يعتقد أي من الـ 29 مستجيباً أن الحرب ستجر اليابان إلى ركود. ومع ذلك، تم تخفيض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي للربعين الثاني والثالث بشكل كبير. من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الياباني بنسبة 0.4% على أساس سنوي في الفترة من أبريل إلى يونيو، وهو أقل بكثير من 1.1% المتوقعة في استطلاع مارس. أما بالنسبة للربع التالي، فمن المتوقع أن يتباطأ النمو إلى 0.7% مقارنة بـ 1.2% سابقاً.

أخيراً، أفاد 21 من أصل 29 مستجيباً بأن مخاطر الركود التضخمي في اليابان منخفضة أو منخفضة جداً. ورغم هذه النظرة المتفائلة نسبياً بشأن الركود التضخمي، فإن التحديات الناجمة عن الأوضاع الجيوسياسية المتغيرة والضغوط التضخمية المحتملة ستظل محط تركيز بنك اليابان في الأشهر المقبلة.


تحذير المخاطر: يتم توفير هذا المقال لأغراض معلوماتية فقط، ولا يشكل نصيحة استثمارية، أو بحثاً استثمارياً، أو توصية للتداول. إن الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر مؤلفها ولا تعكس بالضرورة موقف لمنصة Markets.com. عند النظر في تداول الأسهم، والمؤشرات، والفوركس (النقد الأجنبي)، والسلع، وتوقعات الأسعار الخاصة بها، تذكر أن تداول العقود مقابل الفروقات (CFDs) ينطوي على درجة كبيرة من المخاطر وقد لا يكون مناسباً لجميع المستثمرين. يمكن أن تؤدي المنتجات ذات الرافعة المالية إلى خسارة رأس المال. كما أن الأداء السابق ليس مؤشراً على النتائج المستقبلية. قبل البدء في التداول، يرجى التأكد من فهمك الكامل للمخاطر التي تنطوي عليها العملية، وخذ في الاعتبار أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك. قد يتم تطبيق قيود على تداول العقود مقابل الفروقات على العملات الرقمية اعتماداً على النطاق القضائي.

آخر الأخبار

أسعار الذهب

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم: الذهب يتراجع بشكل طفيف إلى 4,030 دولاراً وسط ترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي

أسهم عمان

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

بورصة مسقط تواصل الصعود.. سهم صحار للطاقة يقفز 9.95% ويقود موجة مكاسب في أسهم البنوك والاستثمار

أسهم في السعودية

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

تداول السعودية تواصل الزخم الإيجابي.. سهم الصناعات الكهربائية يقفز 9.93% ويقود مكاسب الصناعة والرعاية الصحية

أسعار النفط

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار النفط اليوم: خام برنت يحافظ على التداول فوق 100 دولار للبرميل.. هل يفتح الطريق نحو 110 دولارات؟

أسهم الكويت

الخميس, 23 تَمُّوز 2026

Indices

بورصة الكويت تواصل الزخم الإيجابي.. سهم المجموعة البترولية المستقلة يقفز 20.91% ويقود مكاسب الطاقة والتأمين

أسعار النفط

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار النفط اليوم: خام برنت يتجاوز 95 دولاراً وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.. هل يقترب النفط من 100 دولار؟

معادن

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

سهم معادن يرتفع فوق 58 ريالًا: هل بدأ عملاق التعدين السعودي مرحلة صعود جديدة بدعم أسعار المعادن ورؤية السعودية 2030؟

سابك SABIC.

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

سهم سابك يرتفع بأكثر من 2% ويستعيد مستوى 53 ريالاً هل تبدأ عملاقة البتروكيماويات السعودية موجة صعود جديدة؟

أسعار الذهب

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

أسعار الذهب اليوم: الذهب يتراجع بشكل طفيف لكنه يحافظ على التداول فوق 4,120 دولاراً.. هل يستأنف الصعود نحو 4,200 دولار؟

SAL Saudi

الأربعاء, 22 تَمُّوز 2026

Indices

سهم سال السعودية للخدمات اللوجستية يتراجع إلى 163 ريالاً وسط ترقب النتائج.. هل تمثل الأسعار الحالية فرصة استثمارية جديدة؟