You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 1 2026 00:00
0 دقيقة
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا حادًا في التوترات، حيث وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا مباشرًا لطهران، مؤكدًا على عزم الولايات المتحدة "تدمير كافة محطات توليد الكهرباء والآبار النفطية وجزيرة خرج" في إيران، في حال لم تسمح بفتح مضيق هرمز. يأتي هذا التهديد القوي في أعقاب رفض إيران لمقترحات السلام الأمريكية، واصفة إياها بأنها "غير واقعية"، وذلك بالتزامن مع إطلاقها لصواريخ متعددة باتجاه إسرائيل.
لم يقتصر التصعيد على التهديدات المباشرة، بل شهدت المنطقة عمليات عسكرية متزايدة. أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرتين مسيرتين قادمتين من اليمن، فيما انضمت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران رسميًا إلى الصراع بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل قبل يومين. كذلك، شن حزب الله اللبناني هجمات صاروخية على إسرائيل. ردت إسرائيل بتنفيذ ضربات صاروخية استهدفت ما وصفتها بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية ومنشآت لحزب الله في بيروت، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان فوق العاصمة اللبنانية.
أكدت وزارة الدفاع التركية على رصد دخول صاروخ باليستي تم إطلاقه من إيران إلى مجال الأجواء التركية، قبل أن يتم إسقاطه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) المتمركزة في شرق المتوسط. تُعد هذه الحادثة الرابعة من نوعها منذ بدء النزاع، مما يشير إلى اتساع نطاق التوترات وتأثيرها الإقليمي. تستمر إيران في تبني موقفها المتشدد في هذا الصراع المستمر منذ شهر، والذي اندلع إثر هجمات أمريكية إسرائيلية على أهداف إيرانية في الثامن والعشرين من فبراير. وقد امتدت تداعيات الحرب لتشمل مختلف أنحاء المنطقة، مخلفة آلاف الضحايا، ومعطلة لإمدادات الطاقة، ومؤثرة بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
تشير التقارير إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من الإيرانيين واللبنانيين، بمن فيهم العديد من المدنيين. في ظل هذه الظروف، قامت إيران فعليًا بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يمر عبره حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
في تطور لافت، كشف مسؤولان أمريكيان لرويترز عن بدء وصول آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأمريكي إلى الشرق الأوسط. تهدف هذه الخطوة إلى توفير خيارات عسكرية أوسع أمام الرئيس ترامب، بما في ذلك إمكانية نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية، بالتوازي مع استمرار جهود التفاوض مع طهران.
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترامب يتطلع إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل الموعد النهائي المحدد في السادس من أبريل، وهو الموعد الذي وضعه سابقًا لفتح مضيق هرمز ومدده لاحقًا. وأضافت أن المحادثات مع إيران تشهد تقدمًا، وأن التصريحات العلنية لطهران تختلف عما تبديه سراً للمسؤولين الأمريكيين. يأتي ذلك بينما أعلنت إيران، عبر وسطاء، تلقيها اقتراح سلام أمريكي، وذلك في أعقاب مباحثات جرت بين وزراء خارجية باكستان ومصر والسعودية وتركيا. اعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، هذه المقترحات "غير واقعية وغير منطقية وتتضمن مطالب مبالغ فيها"، مؤكدًا عدم مشاركة إيران في الاجتماعات التي تقودها باكستان بشأن الحرب.
وخلال مؤتمر صحفي، صرح بقائي بأن موقف بلاده واضح: "نحن نتعرض لعدوان عسكري، ولذلك، فإن كل جهودنا وقوتنا تتركز على الدفاع عن النفس". بعد هذه التصريحات بوقت قصير، نشر ترامب تغريدة مفادها أن الولايات المتحدة تتفاوض مع "نظام أكثر عقلانية" لإنهاء الصراع، لكنه عاد ليجدد تحذيراته بشأن مضيق هرمز، قائلًا: "لقد حققت المفاوضات تقدمًا كبيرًا، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بسرعة (ومن المرجح أن يتم)، ولم يتم "استعادة الملاحة" فورًا في مضيق هرمز، فسوف ننهي "إقامتنا" الممتعة في إيران بتفجير وتدمير شامل لكافة محطات توليد الكهرباء والآبار النفطية وجزيرة خرج". كما لوح بتهديدات بضرب محطات تحلية المياه التي تزود إيران بالمياه العذبة.
من جانبه، أشار مسؤول أمني باكستاني، يسعى للتوسط في النزاع، إلى أن احتمالية حدوث مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع تبدو ضئيلة. وكشف بقائي أيضًا أن البرلمان الإيراني يدرس إمكانية الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تمنح الدول الحق في تطوير واستخدام الطاقة النووية طالما لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية. كان ترامب قد اتخذ من منع إيران من امتلاك أسلحة نووية ذريعة للهجوم الذي شنه في ٢٨ فبراير، وهو ما تنفيه طهران.
أفاد البيت الأبيض بأن الرئيس ترامب يدرس مطالبة الدول العربية بتحمل تكاليف الحرب. وأشارت ليفيت إلى أن هذا الطرح سيتم الحديث عنه بشكل أكبر. تسعى إدارة ترامب للحصول على تمويل إضافي للحرب بقيمة 200 مليار دولار، لكنها تواجه معارضة قوية في الكونغرس، حيث تتطلب أي نفقات جديدة موافقة الكونغرس.
خلال الصراع، شنت إيران هجمات على دول الخليج العربي. كما تجددت الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله. وشهد جنوب لبنان اشتباكات دامية في نهاية الأسبوع الماضي، حيث أسفرت غارات جوية إسرائيلية عن مقتل صحفيين وطواقم طبية لبنانية، تبعها مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام التابعين لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في حادثتين منفصلتين.
واصلت أسعار النفط العالمية ارتفاعها يوم الاثنين، مع توقعات بأن يشهد عقد خام برنت الشهري أعلى زيادة قياسية له. كما أدت هجمات الحوثيين على إسرائيل إلى زيادة احتمالية استهدافهم وسد ممر مائي هام آخر، وهو مضيق باب المندب.
وتشير فاندانا هاري، من شركة Vanda Insights لتحليل أسواق النفط، إلى أن أسواق النفط استبعدت تقريبًا إمكانية إنهاء الحرب عبر المفاوضات، "وتستعد لتصعيد عسكري حاد". حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في دمار اقتصادي كبير للدول المتأثرة مباشرة، وألقت بظلالها على آفاق الاقتصادات التي كانت تتعافى لتوها من أزمات سابقة. كما أعلن وزراء مالية مجموعة الدول السبع (G7) استعدادهم لاتخاذ "كافة الإجراءات اللازمة" للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة والحد من الآثار المتتابعة للتقلبات الأخيرة على الاقتصاد الأوسع.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.