You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
الأربعاء Apr 1 2026 00:00
0 دقيقة
في خضم الاضطرابات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نداءً مباشراً إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب، داعياً إياه إلى التدخل لمنع اندلاع حرب مع إيران. جاء هذا التحذير الهام خلال كلمته في معرض "إيجبس 2026" للطاقة في القاهرة، حيث شدد السيسي على أن مخاوف الأسواق العالمية بشأن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تفوق 200 دولار للبرميل "ليست من قبيل المبالغة"، بل هي مؤشر حقيقي على المخاطر الاقتصادية الجسيمة التي قد تترتب على أي تصعيد عسكري في المنطقة.
وأكد الرئيس المصري أن المسؤولية تقع بشكل أساسي على الولايات المتحدة، قائلاً: "إنني أقول للرئيس ترامب، في منطقتنا الخليجية، لا أحد غيركم يمكنه إيقاف هذه الحرب". هذا التصريح يعكس الإدراك العميق للتداعيات الوخيمة التي قد تترتب على امتداد الصراع، والذي لا يقتصر تأثيره على دول المنطقة فحسب، بل يمتد ليشمل الاقتصاد العالمي بأسره، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة.
على الصعيد ذاته، أصدر مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحذيراً شديد اللهجة، حيث دعا الأمين العام للمجلس، جاسم محمد البديوي، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الممرات المائية الحيوية، مع إدانة قاطعة لسياسات إيران التي تهدد استقرار المنطقة، بما في ذلك محاولات فرض حصار على مضيق هرمز، وشنت هجمات على البنية التحتية للطاقة. وعبر البديوي، في كلمة ألقاها عبر تقنية الفيديو، عن أن تحركات إيران الحالية تمثل "تهديداً للعالم أجمع"، مضيفاً أن "التهديدات الوحشية التي تمارسها إيران ضد المنشآت النفطية وإغلاق مضيق هرمز لا يمثل فقط انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بل هو تهديد مباشر للأمن الطاقوي العالمي".
إن التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، والتي شملت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت دولاً أعضاء في مجلس التعاون، باتت تلقي بظلالها القاتمة على الاقتصاد العالمي. ويعتبر مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي ببحر العرب، أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية. وأي تعطيل لحركة الملاحة في هذا المضيق الحيوي من شأنه أن يتسبب في صدمة هائلة لأسواق الطاقة العالمية، ويدفع بأسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة، مما يزيد من الضغوط التضخمية ويقوض جهود التعافي الاقتصادي العالمي.
في سياق متصل، أثارت تصريحات حديثة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته الاجتماعية جدلاً واسعاً. أعلن ترامب عن تحقيق "تقدم كبير" في محادثات مع "نظام جديد وأكثر عقلانية" في إيران لإنهاء العمليات العسكرية الأمريكية هناك. إلا أنه أضاف تهديداً صارماً، مشيراً إلى أنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق قريب، وأن مضيق هرمز لم يستعد للملاحة فوراً، فإن الولايات المتحدة ستلجأ إلى "تدمير وإبادة كافة منشآت توليد الطاقة لديهم، وآبار النفط، وجزيرة خارك، بل وربما حتى كافة محطات تحلية المياه"، وذلك كرد انتقامي على ما وصفه بـ "47 عاماً من الإرهاب" التي مارستها "النظام الإيراني القديم"، والتي أسفرت عن مقتل "العديد من جنودنا وأفرادنا".
إن هذا التراشق بالتهديدات المتبادلة، إلى جانب الدعوات المصرية والخليجية للتهدئة، يرسم صورة قاتمة للمستقبل المنظور، حيث تزداد احتمالات تفاقم الأزمة، مع ما يصاحب ذلك من تبعات اقتصادية عالمية وخيمة. ويتطلع المراقبون بقلق إلى تطورات هذه الأزمة، آملين في أن تسود الحكمة السياسية وأن يتم تفادي السيناريو الأسوأ.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.