You are attempting to access a website operated by an entity not regulated in the EU. Products and services on this website do not comply with EU laws or ESMA investor-protection standards.
As an EU resident, you cannot proceed to the offshore website.
Please continue on the EU-regulated website to ensure full regulatory protection.
السبت Mar 28 2026 00:00
0 دقيقة
تواجه صناعة تكرير النفط في آسيا فترة مضطربة بشكل متزايد، حيث يسعى كبار المشغلين إلى إيجاد معايير تسعير بديلة للخام من الشرق الأوسط. كانت الاضطرابات الجيوسياسية، لا سيما الحرب الدائرة، قد تسببت في تقلبات سعرية حادة لا تعكس الواقع الفعلي للسوق الفورية. هذا الوضع المتقلب يؤثر بشكل كبير على قرارات الشراء واتخاذ القرارات الاستراتيجية لدى الشركات الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على خام الشرق الأوسط.
لقد أدت الحرب إلى نقص حاد في إمدادات النفط المستخدمة في تقييم أسعار المنطقة، مما جعل المعايير الرئيسية لخام الشرق الأوسط، مثل خام دبي وعمان، متقلبة للغاية. وقد تفاقمت هذه الحالة بسبب عمليات شراء كبيرة ومفاجئة من قبل شركات الطاقة الكبرى، مما دفع أسعار بعض أنواع النفط إلى مستويات قياسية. على سبيل المثال، شهد خام عمان ارتفاعًا وصل إلى ما يقرب من 170 دولارًا للبرميل، مما أثار قلقًا واسع النطاق بشأن عمق النقص الفعلي في الإمدادات، قبل أن تشهد الأسعار تراجعًا كبيرًا لاحقًا. تعتمد هذه المعايير السعرية بشكل أساسي على تداول كميات كبيرة من النفط، وحاليًا، يواجه المتعاملون صعوبة في الحصول على الكميات المطلوبة، مما يؤثر على استقرار الأسعار.
يقوم مصنعو التكرير الآسيويون، الذين يشترون شهريًا مليارات الدولارات من خام الشرق الأوسط، ويستندون إلى خام عمان ودبي كمعايير مرجعية، بالتعامل مع ما يعتبره الكثيرون نظام تسعير منهار. على الرغم من أن جزءًا كبيرًا من إنتاج النفط في المنطقة يمر عبر مضيق هرمز، إلا أن حوالي 5 ملايين برميل يوميًا يتم نقله عبر خطوط الأنابيب إلى خارج منطقة الخليج، والتي لا تزال بحاجة إلى هذه المعايير لتسعيرها. يشعر ما يقرب من 20 تاجرًا ومسؤولًا من المصافي في أكبر منطقة استهلاك للنفط في العالم، بشكل خاص، أن المعايير السعرية الرئيسية في الشرق الأوسط لم تعد موثوقة، وأن نضوب السيولة يفاقم المشكلة. أعرب البعض عن قلقهم من أن النظام قد يستغرق وقتًا طويلاً للعودة إلى طبيعته حتى بعد انتهاء النزاع.
دفعت هذه الظروف العديد من مصافي التكرير إلى النظر في بدائل. فقد تحول ملايين البراميل من المعاملات الفورية، التي كانت عادة ما تعتمد على خام دبي كمعيار، إلى التسوية وفقًا لخام برنت. علاوة على ذلك، اتخذ بعض منتجي الوقود في آسيا خطوات غير عادية، مثل الطلب من المملكة العربية السعودية تغيير معيار التسعير لمبيعاتها الشهرية من النفط الخام إلى العقود الآجلة لخام برنت. إن الاعتماد على خام برنت قد يساعد في خفض تكاليف شراء النفط الخام لمصافي التكرير الآسيوية، ولكن هذا قد يواجه مقاومة من البائعين، نظرًا لأن هذه الأنواع من النفط في الشرق الأوسط تتداول بأسعار أعلى بكثير من برنت في الظروف العادية. ومع ذلك، يشدد المصافي على أن الموثوقية الأساسية للمعايير هي الأهم، وليست مجرد التحول إلى معيار أقل تكلفة.
يعتمد خام دبي كمعيار على تداول خمسة أنواع من النفط الخام في المنطقة، بينما يمثل خام عمان السعر الخام نفسه. ومع ذلك، اضطرت شركة S&P Global Platts، وهي جهة تقييم رئيسية، إلى استبعاد ثلاثة أنواع من النفط الخام من حسابها: خام زاكوم العلوي، وخام دبي، وخام الشاهين، نظرًا لعدم إمكانية الوصول إليها في السوق العالمية. وقد أدت هذه القيود إلى اقتصار أنواع النفط الخام المؤهلة إلى نوعين فقط يمكن شراؤهما خارج منطقة الخليج: خام مربان الإماراتي وخام عمان. كما أن القيود على خام الخليج قد دفعت بعض الشركات التي لديها حصص في إنتاج النفط في الشرق الأوسط إلى شحن شحناتها مباشرة إلى آسيا بدلاً من تداولها، مما أدى إلى تقليص الكميات المتاحة للمعايير.
أدت هذه التوترات إلى تفاقم الوضع، حيث اشترت شركة توتال إنرجيز جزءًا كبيرًا من شحنات خام دبي القياسية في السوق، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع. وعلى الرغم من مخاوف المصافي، فإن هذه الجهات المعنية بالتسعير تؤكد أن آلياتها لا تزال موثوقة. تشير بيانات بورصة إنتركونتيننتال (ICE) ومركز دبي للسلع (DGCX) إلى أن سوق العقود الآجلة لخام مربان وعمان يشهد انخفاضًا في متوسط حجم التداول اليومي، مما يؤثر على سيولة السوق. كما تسبب انسحاب المشاركين المضاربين من بعض العقود الآجلة في المنطقة في زيادة التقلبات. يؤدي اتساع نطاق التقلبات في سوق النفط إلى الحد من تعرض المتداولين للمخاطر عبر الأسواق المختلفة، وقد تستمر الأسعار في الظهور بتقلبات غير طبيعية.
تحذير بالمخاطر: تعكس هذه المقالة وجهات نظر الكاتب الشخصية فقط، ولا تمثل سوى مصدر مرجعي. كما أنها لا تُعَد نصيحة استثمارية أو توجيهًا ماليًا، ولا تُعبّر عن موقف منصة Markets.com.عند التفكير في تداول الأسهم، ومؤشرات الأسهم، والفوركس (العملات الأجنبية)، والسلع، والتنبؤ بأسعارها، فتذكر أن تداول عقود الفروقات ينطوي على درجة كبيرة من المخاطرة وقد ينتج عنه تكبد خسائر فادحة.أي أداء في الماضي لا يشير إلى أي نتائج مستقبلية. المعلومات المقدمة هي لأغراض معلوماتية فقط، ولا تشكل مشورة استثمارية. تداول عقود فروقات العملات الرقمية ومراهنات فروقات الأسعار محظور لكل العملاء الأفراد في بريطانيا.